واحـة بشـتامى
السلام عليكم .. أنتم غير مشتركين فى المنتدى .. يسعدنا إنضمامكم إلينا .. مع تحيات إدارة منتدى " واحة بشتامى "

ارحل كزين العابدين (قصيده مهداه من فاروق جويده إلى مبارك )

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

ارحل كزين العابدين (قصيده مهداه من فاروق جويده إلى مبارك )

مُساهمة من طرف ahmed_elherfah في الإثنين أبريل 18, 2011 5:25 am

ارحل كزين العابدين وما نراه أضل منك

ارحل وحزبك في يديك

ارحل

فمصر بشعبها وربوعها تدعو عليك

ارحل

فإني ما أرى في الوطن فردا واحدا

يهفو إليك

لا تنتظر طفلا يتيما

بابتسامته البريئة

أن يقبل وجنتيك

لا تنتظر أمّا

تطاردها هموم الدهر

تطلب ساعديك

لا تنتظر صفحا جميلا

فالخراب مع الفساد

يرفرفان بمقدميك





ارحل وحزبك في يديك

ارحل بحزب امتطى الشعب العظيم

وعتى وأثرى من دماء الكادحين بناظريك





ارحل وفشلك في يديك

ارحل فصوت الجائعين وإن علا

لا تهتديه بمسمعيك

فعلى يديك خراب مصر بمجدها

عارا يلوث راحتيك

مصر التي كانت بذاك الشرق تاجا للعلاء

وقد غدت قزما لديك

كم من شباب عاطل

أو غارق في بحر فقر

وهو يلعن والديك

كم من نساء عذبت بوحيدها أو زوجها تدعو عليك





ارحل وابنك في يديك



إرحل وابنك في يديك قبل طوفان يطيح



لا تعتقد وطنا تورثه لذاك الابن يقبل أو يبيح



البشر ضاقت من وجودك.. هل لابنك تستريح؟



هذي نهايتك الحزينة هل بقى شيء لديك؟





ارحل وعارك أي عارْ

مهما اعتذرتَ أمامَ شعبكَ

لن يفيد الاعتذارْ

ولمن يكونُ الاعتذارْ؟

للأرضِ.. للطرقاتِ.. للأحياءِ.. للموتى..

وللمدنِ العتيقةِ.. للصغارْ؟!

ولمن يكونُ الاعتذارْ؟

لمواكب التاريخ.. للأرض الحزينةِ

للشواطئِ.. للقفارْ؟!

لعيونِ طفلٍ

مات في عينيه ضوءُ الصبحِ

واختنقَ النهارْ؟!

لدموعِ أمٍّ لم تزل تبكي وحيدا

فر أملا في الحياة وانتهى تحت البحار

لمواكبِ العلماء أضناها مع الأيام غربتها وطول الانتظارْ؟!

لمن يكون الاعتذار؟





ارحل وعارك في يديكْ

لا شيء يبكي في رحيلك..

رغم أن الناس تبكي عادة عند الرحيلْ

لا شيء يبدو في وجودك نافعا

فلا غناء ولا حياة ولا صهيل..

ما لي أرى الأشجار صامتةً

وأضواءَ الشوارعِ أغلقتْ أحداقها

واستسلمتْ لليلِ في صمت مخيف..

ما لي أرى الأنفاسَ خافتةً

ووجهَ الصبح مكتئبا

وأحلاما بلون الموتِ

تركضُ خلفَ وهمٍ مستحيلْ

ماذا تركتَ الآن في أرض الكنانة من دليل؟

غير دمع في مآقي الناس يأبى أن يسيلْ

صمتُ الشواطئ.. وحشةُ المدن الحزينةِ..

بؤسُ أطفالٍ صغارٍ

أمهات في الثرى الدامي

صراخٌ.. أو عويلْ..

طفلٌ يفتش في ظلام الليلِ

عن بيتٍ توارى

يسأل الأطلالَ في فزعٍ

ولا يجدُ الدليلْ

سربُ النخيل على ضفافِ النيل يصرخ

هل تُرى شاهدتَ يوما..

غضبةَ الشطآنِ من قهرِ النخيلْ؟!

الآن ترحلُ عن ثرى الوادي

تحمل عارك المسكونَ

بالحزب المزيفِ

حلمَكَ الواهي الهزيلْ..



***

ارحلْ وعارُكَ في يديكْ

هذي سفينَتك الكئيبةُ

في سوادِ الليل تبحر في الضياع

لا أمانَ.. ولا شراعْ

تمضي وحيدا في خريف العمرِ

لا عرش لديكَ.. ولا متاعْ

لا أهلَ.. لا أحبابَ.. لا أصحابَ

لا سندا.. ولا أتباعْ

كلُّ العصابةِ تختفي صوب الجحيمِ

وأنت تنتظرُ النهايةَ..

بعد أن سقط القناعْ
avatar
ahmed_elherfah
عضو جديد
عضو جديد

ذكر
عدد المساهمات : 10
النقاط : 2437
التقييم : 0
تاريخ التسجيل : 18/04/2011
العمر : 30

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

إن من البيان لسحر

مُساهمة من طرف أحمد عبد الوهاب في الجمعة أبريل 22, 2011 3:25 pm

الله عليك يا أستاذ أحمد ، أنا أعشق شعر فاروق جويدة وأشتري دائمًا دوواوينه الجديدة. وهذه من أجمل ما كتب الشاعر المحب لوطنه. ودائما أري فاروق جويدة في أشعاره إما يكتب في الوطن ,أو في الأمة فأعتقد أن هذا الشاعر يعشق ثرى هذا الوطن.
avatar
أحمد عبد الوهاب
عضو جديد
عضو جديد

ذكر
عدد المساهمات : 15
النقاط : 2440
التقييم : 0
تاريخ التسجيل : 16/04/2011
العمر : 33

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: ارحل كزين العابدين (قصيده مهداه من فاروق جويده إلى مبارك )

مُساهمة من طرف د. محمد البقلى في الأحد مايو 01, 2011 6:14 pm

كم كانت بلغية و مؤثرة و لكن القناع سقط منذ زمن بعيد و نحن الذين لم نكن نرى جيدا

_________________
dr: Mohammed Abdel Maaboud Elbakly
Assistant lecturer of Audiology and balace medicine
Otorhinolaryngology department. Al-Azhar university
avatar
د. محمد البقلى
مشرف
مشرف

عدد المساهمات : 45
النقاط : 2507
التقييم : 0
تاريخ التسجيل : 22/04/2011

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: ارحل كزين العابدين (قصيده مهداه من فاروق جويده إلى مبارك )

مُساهمة من طرف محمود عبدالرحيم في الثلاثاء مايو 03, 2011 10:30 pm

كم هو رائع .. صاحب هذا القلم الرشيق .. الذى لم تتغير رؤيته للنظام .. وقت صولجانه و صخبه عن حال أفوله .. أننى أعتبر قلم الشاعر العملاق .. فاروق جويدة .. بمثابة قطعة سلاح ألقت رصاصاتها على رجال الحكم الفاسدين و زعاماتهم وقت تواجدهم على كراسيهم .. و لم يلتفت لحظة أنه يمكن أن يصيبه أذى أو يلحق به ضرر .. فكم هو فارس لم يخش يوما سلطانا و لم ترهبه سلطة متسلط ..
شكرا أ . أحمد الحرفة على هذه القصيدة التى نقلتها لنا من رواء هذا الفارس المغوار .
avatar
محمود عبدالرحيم
المدير العام
المدير العام

ذكر
عدد المساهمات : 114
النقاط : 2633
التقييم : 6
تاريخ التسجيل : 15/04/2011
العمر : 54

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://w-beshtamy.forumegypt.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى