واحـة بشـتامى
السلام عليكم .. أنتم غير مشتركين فى المنتدى .. يسعدنا إنضمامكم إلينا .. مع تحيات إدارة منتدى " واحة بشتامى "

الباشوات لا ينتهون

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الباشوات لا ينتهون

مُساهمة من طرف د. محمد البقلى في الثلاثاء يونيو 07, 2011 10:34 pm

اليوم كنت امر بداخل مستشفى جامعة عين شمس (الدمرداش) صباحا فى طريقى الى مستشفى الزهراء الجامعى و شاهدت موقف كنت اظن انه انتهى مع الثورة . الموقف كان ان احد العاملين فى ساحة الانتظار رفض ان يركن احد ضباط القوات المسلحة سيارته فى مكان ممنوع وقوف السيارات به و لكن الضابط الذى علمت بعد ذلك انه برتبة عقيد رفض ان ينصاع لتعليمات العامل و ركن سيارته و خرج منها صائحا و ملوحا له بأنه لا يتبع تعليمات اى احد قائلا بالنص ( انا ما يتقاليش اركن هنا و لا هنا انا ضابط قوات مسلحة ) المهم انه ترك سيارته و خرج و الغضب يعلو قسمات وجهه و دخل الى عامل اخر مناديا عليه و رد العامل بصوت يبدو عليه الخوف قائلا نعم يا باشا ثم اشاح فى وجهه مستنكرا قائلا (ازاى لما اكلمك تسيبنى و تمشى انت بتكلم عقيد انت ما عندكش ذوق دا الف به ذوق لما حد يكلمك تستناه و ما تمشيش ) الى اخر الموشح الذى يعلمه الجميع . الامر الذى يحتاج منا الى تحليل و مراجعة ما قامت الثورة لأجله . الناس و خاصة البسطاء منهم ما زالوا يستعملون لفظ الباشا رغم ان كل ثورات العالم على مر التاريخ قامت ضد الباشوات و ضد وجودهم و ضد صناعتهم . ثم الامر الخطير فى الموقف و هو هل قامت الثورة لتزيل باشوات الشرطة و تضع مكانهم باشوات الجيش ؟ شئ غريب فعلا !! لقد كان الجيش بعيد عن الحياة السياسية لعقود طويلة و يعلم الجميع كم كانت هناك محاولات لاستخدامه ضد الشعب فى الثورة و لكنه اختار الوقوف الى جانب الشعب و هو موقف مشرف بلا شك فهو فى النهاية كان الواجب الذى كان عليه اداؤه و ليس فضلا منه . اما ان يقول اخواننا ان الجيش لم يفعل كما فعل الجيش فى سوريا و ليبيا فهذا لا يعنى فضلا منه .اذ انه لا يعقل ان نحسب لأحد فضل انه لم يؤذينا . سواء كان الجيش أو غيره . المهم ان هذا لا يدفع ضباط الجيش الى سلوك نفس سلوك ضباط الشرطة . أما الافتراض الابسط و هو ان ما حدث كان سلوك فردى ، حينها لن نتحدث عن الجيش و رجاله ، بل سيكون الحديث عن هذا الرجل البسيط الذى قال الكلمة المدوية (الباشا) و هى الكلمة التى قامت الثورة ضدها بل ان مبادئ الثورة الثلاثة التى ترددت فى الميدان (الحرية و الكرامة و العدالة الاجتماعية ) هى فى الاصل نهبها الباشوات و سياسة الباشوات . هل ما زال العامل البسيط فى نظر الجميع يتعامل على ان هناك باشوات فى البلد ؟ اننى حزنت حين سمعته يقول له يا باشا اكثر من حزنى حين نهره ذلك الضابط ذلك ان العامل اعطى لهذا الضابط ميزة لا يستحقها كانت نتيجتها انه نهره و تجرأ عليه فى محل عمله .
لفت نظرى فى هذا الموقف حين قال الضابط للعامل ان الف باء ذوق ان يقف له و يسمعه و يبجله لأنه سيادته عقيد فى القوات المسلحة . الحق اننى عانيت كثيرا من مثل هذه الطرائف . لماذا يتذكر الكبار و المسئولين الذوق و اللياقة عندما يفكرون بانزال عقاب على صغار الموظفين . لماذا يكون الذوق و قلته هى سبب تعنت المسئولين ضد صغار الموظفين . اما هم فلا يتذكرون الذوق و اللياقة عندما يظلمون او يخالفون القانون ؟ لماذا تكون قلة الذوق هى التعليق الاول على من يطالب بحقه فى اى مؤسسة ؟ انها التهمة الاولى لكل مسئول عن اى مظلومين . و الكلمة المشهورة لأى مسئول ان المطالبين بحقوقهم لم يراعوا الذوق و الادب العام و اللياقة فى المطالبة . ثم ان هناك امر اخر و هو ما علاقة الذوق بأداء العمل ؟ الذوق و اللياقة شئ مهم و لكن طالما العامل يؤدى عمله و يتقنه فلماذا نتعنته و نكيل له المكائد و المظالم .
كان اجدر بالضابط ان ينصاع للقانون و يعاتبه على سوء ادبه بان يخبره بانه لا يجب عليه ان ينهج ذلك السلوك لانه ليس من اخلاق المصرينين و المسلمين و ليس من ادبيات العمل العام.
اننا لو راجعنا انطباعات المسئولين عن مرؤوسيهم فى مصر فلن نجد لتقييم الكفاءة فى العمل نسبة تتعدى العشرون بالمائة و سنجد ان باقى الانطباعات هى عن طريقتهم فى الكلام و المجاملة و كيفية تحية رؤسائهم و استقبالهم فى المناسبات و خلافه. الأصح ان كل نقطة فى تقييم الاشخاص و الموظفين خاصة تأخذ مكانها و قيمتها الصحيحة . فالأخلاق لها نسبة و الكفاءة لها و الالتزام و كل شئ بالضبط . هكذا تستقيم امورنا .
اننا بحاجة الى مراجعة ادبياتنا و مبادئنا التى سخرناها لصالح الفساد فى الفترة الماضية . علينا ان نراجع سلوكنا و سلوك مرؤسينا الذين فسدوا و افسدوا فى كل المجالات . ان الامور لا تستقيم بدون الادب و الاخلاق و لكننا لا يجب ان نسخر تلك المبادئ على هوانا و ميولنا الشخصى . القانون على الجميع حتى تستقيم حياتنا اما اذا سارت الامور كما كانت فى العهد السابق فلن نتقدم و لو بعد الف عام

_________________
dr: Mohammed Abdel Maaboud Elbakly
Assistant lecturer of Audiology and balace medicine
Otorhinolaryngology department. Al-Azhar university
avatar
د. محمد البقلى
مشرف
مشرف

عدد المساهمات : 45
النقاط : 2446
التقييم : 0
تاريخ التسجيل : 22/04/2011

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الباشوات لا ينتهون

مُساهمة من طرف محمود عبدالرحيم في الثلاثاء يونيو 07, 2011 11:19 pm


الأخ الفاضل
الدكتور
محمد البقلى
رصدت موقف لا ينتبه اليه الكثيرون و ربما يعبرونه عبور الكرام .. و لكنى يا سيدى ما أنا موقن به أن أخلاقيات الثورة لن تترسخ فى تصرفات الكثيرون منا إلا مع مرور الوقت و خصوصا من إعتاد التوقير و التبجيل ( عمال على بطال ) مع من يستحق و مع من يظن أنه يستحق و ربما أيضا مع من لا يستحق .. الثورة لن تطوى صفحة الأخلاقيات الرديئة و تفتح صفحة السلوكيات الحسنة و لكنه الوقت و خصوصا مع الذين لم يُحْسَن تربيتهم فى بيوتهم فإعتادوا و أدمنوا التوقير مع كل من علا صوته .. تحيق تليق بما لاحظته أخى الفاضل .
avatar
محمود عبدالرحيم
المدير العام
المدير العام

ذكر
عدد المساهمات : 114
النقاط : 2572
التقييم : 6
تاريخ التسجيل : 15/04/2011
العمر : 54

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://w-beshtamy.forumegypt.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى